في ليلة عاصفة، كان برنامج الراديو الشهير 'كشف المستور' يبث حلقته المباشرة. المذيع 'طارق زيدان'، المعروف بأسلوبه المستفز وابتزازه لضيوفه، كان يجلس وحيداً داخل غرفة البث الزجاجية المعزولة صوتياً تماماً، بينما أُسدلت الستائر الداخلية كعادته ليركز في الأداء. في الساعة 10:10 مساءً، أعلن طارق للمستمعين أنه سيشغل مقطوعة موسيقية كلاسيكية نادرة من أسطوانة فينيل، على أن يعود بعد 15 دقيقة لكشف سر سيدمر مسيرة أحد الحاضرين.
استمرت الموسيقى، ولكن عندما حان وقت عودة طارق في 10:25 مساءً، لم يتحدث. تم فتح باب غرفة البث ليُعثر عليه مطعوناً في قلبه بأداة حادة، والأسطوانة قد انتهت للتو من الدوران. تقرير الطب الشرعي أكد أن الوفاة حدثت بدقة بين الساعة 10:15 و 10:20 مساءً. لا توجد كاميرات، وباب الغرفة يغلق تلقائياً من الداخل. أربعة أشخاص فقط كانوا متواجدين في مقر الإذاعة، وكلهم يملكون سبباً وجيهاً لتمني موت طارق.