في ليلة خريفية باردة، داخل قصر عائلة 'الرشيدي' المعزول في الريف، وُجد الملياردير وجامع التحف 'عثمان بيه' مقتولاً في غرفة مكتبه بالدور الأرضي إثر ضربة قاتلة على الرأس بتمثال برونزي. اكتُشفت الجثة في تمام الساعة 10:30 مساءً. مسرح الجريمة بدا فوضوياً؛ درج مكتبه السري مكسور، والنافذة الكبيرة المواجهة للحديقة مفتوحة على مصراعيها، وهناك آثار أقدام متسخة تبدأ من النافذة، تتجه نحو الجثة، وتعود للخارج، مما يوحي بأن متسللاً اقتحم المكان من الحديقة.
المشكلة أن عاصفة رعدية عنيفة مصحوبة بأمطار أفقية غزيرة ضربت المنطقة بدءاً من الساعة 9:00 مساءً واستمرت دون توقف، محولة الحديقة إلى مستنقع طيني. آخر شخص رأى الضحية حياً كانت الخادمة في الساعة 9:15 مساءً عندما قدمت له الشاي.
الشرطة تشتبه في الأشخاص الأربعة المتواجدين في القصر، حيث يمتلك كل منهم دافعاً قوياً للتخلص من عثمان بيه المتسلط. أحدهم يكذب لحماية سر مظلم، وآخر اختلق مسرح جريمة عبقري، لكن الطبيعة لا تكذب أبداً.