في الطابق الخمسين من برج 'أبيكس' التجاري، يقع المكتب الفاخر للمدير التنفيذي 'جلال ضياء'. في الساعة 4:30 عصراً من يوم شتوي، عثرت السكرتيرة على جلال مقتولاً بطعنة واحدة دقيقة في مؤخرة العنق، وجثته ممددة خلف مكتبه الضخم. فنجان قهوته مهشم على الأرض بجوار يده.
البرج يتمتع بنظام أمني صارم، ولا أحد يستطيع الصعود أو النزول دون استخدام البطاقات الممغنطة. في ذلك اليوم، كان هناك خمسة أشخاص فقط متواجدين في طابق الإدارة العليا. المشكلة الكبرى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الجريمة وقعت في فترة زمنية ضيقة جداً، وكل شخص يدّعي تواجده في مكان آخر.
المحققون يواجهون شبكة من الأكاذيب؛ فبعض الشهادات تتناقض تماماً مع الأدلة المادية في مسرح الجريمة. القاتل خطط لجريمته بذكاء، وحاول التلاعب بوقت الوفاة لإنشاء حجة غياب مثالية، لكنه نسي تفصيلاً فيزيائياً واحداً لا يمكن التحايل عليه.